مكي بن حموش

2337

الهداية إلى بلوغ النهاية

وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [ 28 ] . أي : الطاعة « 1 » . ثم قال تعالى : كَما بَدَأَكُمْ « 2 » تَعُودُونَ [ 28 ] . هذا احتجاج عليهم إذ « 3 » أنكروا قوله : فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ [ 24 ] ، وهو متصل به « 4 » ومعناه : ليس بعثكم أشد من ابتدائكم « 5 » . ومعنى : كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ، أي : كما بدأكم أشقياء وسعداء ، كذلك تبعثون يوم القيامة « 6 » ، كما قال : [ هُوَ الَّذِي ] « 7 » خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ « 8 » ، وقال بعده : فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ « 9 » عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ [ 28 ] « 10 » ، وهو قول مجاهد « 11 » ،

--> ( 1 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 331 ، بلفظ : " أي : مخلصين له الطاعة " ، وتفسير البغوي 3 / 222 ، والكشاف 2 / 96 ، وتفسير النسفي 2 / 50 ، وتفسير البيضاوي 1 / 336 ، وتفسير الألوسي 8 / 107 . وانظر : جامع البيان 12 / 381 ، وتفسير الماوردي 2 / 217 ، وزاد المسير 3 / 185 . ( 2 ) في الأصل : بداكم ، من غير همز . ( 3 ) في ج : إذا أنكروا ، ولا يستقيم به المعنى . ( 4 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 331 ، بتصرف يسير في اللفظ . وتعقبه الألوسي في روح المعاني 8 / 107 . ( 5 ) معاني القرآن للزجاج 2 / 331 ، وتفسير السمرقندي 1 / 537 ، بلفظ : " ليس بعثكم بأشد من ابتدائكم " . ( 6 ) جامع البيان 12 / 382 . ( 7 ) زيادة من ج . ( 8 ) التغابن : آية 2 . ( 9 ) وخرج فعل الضلالة مذكرا ، والعرب تفعل ذلك إذا فرقوا بين الفعل وبين المؤنثة ، لقولهم : مضى من الشهر ليلة . مجاز القرآن 1 / 213 . ( 10 ) في ج : وهذا . ( 11 ) بل هو قول ابن عباس بتصرف . انظر صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس ، وجامع -